الشيخ السبحاني

677

سيد المرسلين

( 1 ) تقسيم الدنانير : دأب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مجال بيت المال أن يوزع أمواله في أقرب فرصة سانحة بين الفقراء والمحتاجين . وعندما كان في فراش المرض تذكّر أن هناك دنانير عند إحدى زوجاته فطلبها فورا ، فاحضرتها عنده فاخذها صلّى اللّه عليه وآله بيده وقال : « ما ظنّ محمّد باللّه لو لقي اللّه وهذه عنده ؟ انفقيها » . ثم أمر عليا عليه السّلام فتصدّق بها « 1 » . ( 2 ) غضب النبي من الدواء الذي سقي : لما كانت أسماء بنت عميس وهي من قريبات « ميمونة » زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والتي أقامت أيام الهجرة زمنا في الحبشة تعلّمت من أهلها صنع عقار مركب من النباتات والأعشاب المختلفة ، فلما اشتكى وأغمي عليه تصورت ان الذي دهاه هو داء : « ذات الجنب » ، وكانوا في الحبشة يداوون هذا المرض بذلك العقار ، فعمدت إلى معالجته بذلك الدواء ، بصبّ شيء منه في فم النبي صلّى اللّه عليه وآله ولما أفاق وعرف بما صنعوا غضب وقال : « ما كان اللّه ليسلّط عليّ ذات الجنب » « 2 » . ( 3 ) وداع النبي مع أهله : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أيام مرضه إلى مسجده مرارا يصلّي بالناس ، ويذكّرهم أمورا . وذات يوم من أيام مرضه اخرج إلى مسجده معصوب الرأس متكئا على

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 2 ص 238 و 239 . ( 2 ) الطبقات : ج 2 ص 235 .